أنت تقرأ...
كتب وروايات, أنا ونفسي

عندما يدخل موضوع الموت غرفة العلاج النفسي

يناقش إرفين يالوم، المحلل النفسي الوجودي الشهير، في كتابه “Creatures of a day” دخول موضوع الموت لغرفة العلاج النفسي. في حساسيته ومهنيته المميزتيين، يساعد يالوم المتعالجين المتألمين، ويدخل معهم عالم العجز والضغف والقلق الذي يسببه موضوع الموت.

في الفقرات القادمة أعرض ترجمة جزء من الفصل الثاني في الكتاب، الذي يصف فيه يالوم علاج تشارلز ابن ال-37 عاما. تشارلز هو مدير اعمال غني وناجح جدا، متزوج من امرأة لطيفة وجميلة ولديه كل مقومات السعادة. لكنه ليس سعيدا. هو يعاني من قلق مزمن واحساس دائم بالذنب وتحقير الذات. إحساس تشارلز بعدم القيمة الذاتية كان متصلبا وغير متأثرا بجميع الأمور الايجابية الموجودة والتي تحصل في حياته. على الرغم من شعور يالوم بأن تشارلز شخص مثير للاهتمام ومميز، تشارلز كان يستوطنه شعور بأنه يتسبب ليالوم بالملل.
قال تشارلز ليالوم ان كل السوء في حياته بدأ في ذلك اليوم، حين كان عمره 8 سنوات، ووالده خرج لرحلة في قاربه ولم يعد. جثة والده ضاعت في البحر ومنذ ذلك اليوم أمه تأثرت جدا نفسيا ولم تعد لسابق عهدها. أخبر تشارلز يالوم بما حصل وهو يبكي كأن الامر حصل بالأمس، وليس قبل 28 سنة. تشارلز شعر انه فقد والديه واصبح هو “اب وأم” لنفسه. لقد صنع ذاته بذاته، لكنه لم يشعر بالفخر من ذلك، وفي ليالي عمله الطويلة والوحيدة اشتاق للحضن الدافئ الذي لم يعد يملكه.
قبل سنة من بداية علاجه مع يالوم، تعرف تشارلز على جيمس، شخص ناجح يكبره بعشرين عاما الذي أصبح مقربا جدا منه. هذا الصديق ملأ فراغا عاطفيا كبيرا في حياة تشارلز خصوصا لان علاقتهم كانت تمتلك مميزات “أبوية”. في تلك الفترة التي حصل فيها تشارلز على اهتمام ابوي من صديقه، استيقظت ذكرياته تجاه موت والده وأصبح واعيا أكثر لما فقده وخسره. على أثر زيادة البلبلة والألم، توجه تشارلز للعلاج.
خلال الشهر الرابع من علاجه، اتصل تشارلز ليالوم وطلب تعيين لقاء طارئ. أبدأ هنا الإقتباس المترجم من الرواية:

عندما يدخل موضوع الموت غرفة العلاج النفسي

دخل تشارلز مكتبي ووجهه شاحب. حين مشى ببطئ الى كرسية وجلس بحذر، نجح بأن يقول كلمتين، “لقد مات”.

– “تشارلز، ماذا حصل؟”

– “جيمس مات. جلطة قلبية حادة وموت فوري. أرملته اتصلت بي وقالت أنها حين عادت من اجتماع عشاء وجدته ملقى على كرسي في غرفة المعيشة. يا إلهي، هو حتى لم يكن مريضا! أمر غير متوقع نهائيا!”

– “هذا فظيع. بالفعل صدمة كبيرة جدا بالنسبة لك!”

– “كيف أصف هذا؟ لا أستطيع حتى أن أجد الكلمات. لقد كان شخصا طيبا، لطيفا جدا معي. كنت محظوظا جدا بمعرفته. لقد عرفت أن أمرا كهذا سوف يحصل! لقد شعرت كل ذلك الوقت أن أمر جيد كهذا لا يمكن أن يستمر! كم أتعاطف مع زوجته واولاده.”

– “وأنا أتعاطف معك”.

خلال الأسبوعين التاليين إلتقيت مع تشارلز مرتين او ثلاث مرات في الأسبوع. هو لم يستطع ان يعمل، لم ينجح بأن ينام وغالبا ما بكى بحرارة خلال اللقاء. مرة تلو الأخرى عبر عن احترامه لجيمس وإمتنانه الشديد للوقت الذي قضياه سوية. الألم من كل فقدان سابق بدأ بالظهور، وليس فقط من فقدانه لوالده بل لإمه التي توفيت قبل ثلاث سنوات وشهر، ولمايكل صديق طفولته الذي توفي في الصف السابع، ولكليف، مستشار المخيم الذي توفي من تمزق الأوعية الدموية. مرة تلو الأخرى تحدث تشارلز عن صدمته.

– “تشارلز، دعنا نجري بحثا حول صدمتك. ما هي مكوناتها؟”

– “الموت هو دائما صدمة.”

– “إستمر، أخبرني أكثر عن ذلك”.

– “لكنه أمر بديهي.”

– “قم بصياغته في كلمات.”

– “رمشة عين، والحياة تنتهي. بهذه السهولة. لا يوجد مكان نختبئ فيه. لا يوجد أمان. حياة عابرة… انا أعرف كل هذا… من لا يعرفه؟ ولكني لم أفكر به كثيرا. لم أرد أبدا أن أفكر فيه. لكن موت جيمس يجبرني على التفكير بهذا، كل الوقت. لقد كان أكبر مني وعرفت أنه سيموت قبلي، ولكن ما حصل يجبرني على مواجهة أمور…”

– “قل المزيد. أي أمور؟”

– “امور عن حياتي. عن موتي القادم. عن حتمية الموت. عن موتي بشكل مؤبد. لسبب ما هذه الفكرة، عن موتي بشكل مؤبد، علقت في رأسي. كم أحسد أصدقائي الكاثوليك الذين يؤمنون بالحياة ما بعد الموت. كم اتمنى لو كنت أصدق هذا.” جيمس أخذ نفسا عميقا ونظر إلي. “هذا ما أفكر فيه. وأيضا أسئلة عن الأمور التي تعتبر بالفعل مهمة.”

– أخبرني عنها.

– “أفكر في عدم جدوى قضاء حياتي كلها في العمل وفي جمع اموال أكثر مما أحتاج. املك مالا كافيا الآن، ولكنني على الرغم من ذلك أستمر في جمعه. بالضبط كما فعل جيمس. أشعر بالحزن من الطريقة التي عشت فيها. لقد كان بإمكاني أن أكون زوجا أفضل وأبا أفضل. شكرا لله أنه لا زال هناك وقت.”

رحبت بسماع هذه الفكرة. لقد عرفت الكثيرين الذين استجابتهم للفقدان كانت بهذه الطريقة، ومواجهة الحقائق القاسية للحياة أيقظتهم وحفزتهم للقيام ببعض التغييرات. بدا الأمر ان جيمس يتجاوب بهذه الطريقة، وتمنيت لو أساعده ليأخذ هذا الإتجاه.
بعد ثلاثة أسابيع من موت جيمس، دخل تشارلز مكتبي وهو متوتر جدا. لقد تنفس بسرعة وكي يهدئ نفسه وضع يده على صدره وأطلق زفيرا عميقا حين جلس ببطئ في مقعده.

“أنا سعيد جدا أننا نلتقي اليوم. لو لم يكن اللقاء مقررا كنت سوف أتصل بك الليلة الماضية. لقد تلقيت للتو أكبر صدمة في حياتي.”

– ماذا حصل؟

– مارغوت بيري، أرملة جيمس، إتصلت بي بالأمس لتدعوني للقاء لتخبرني بأمر ما. زرتها الليلة الماضية و… حسنا، سوف أقولها مباشرة. هذا ما قالته: ‘ لم أكن أريد إخبارك بهذا تشارلز، ولكن الكثيرين يعرفون الآن، وأنا أفضل ان تسمع الأمر مني وليس من أحد آخر. جيمس لم يمت بسبب جلطة قلبية. لقد انتحر’. منذ أن أخبرتني هذا لا أستطيع أن أرى بوضوح. انقلب عالمي رأسا على عقب.”

– “كم هو امر مؤلم بالنسبة لك! أخبرني عن كل ما يدور بداخلك.”

– “الكثير جدا، إعصار من المشاعر، من الصعب أن أتتبعهم”.

– “إبدأ من أي مكان.”

– “حسنا، اول الامور التي ظهرت في ذهني هو أنه إذا استطاع جيمس الإنتحار، فأنا أيضا أستطيع. لا استطيع تفسير هذا سوى بفكرة أنني عرفته بشكل جيد جدا وكنا متقاربين وكان مثلي وكنت مثله، وإذا استطاع القيام بهذا، بأن يقتل نفسه، فأنا أيضا أستطيع. هذا الإحتمال يرعبني في أعماقي. لا تقلق فأنا لست انتحاريا، لكن هذه الفكرة عالقة في ذهني. إذا استطاع جيمس أن يقوم بهذا فأنا ممكن أن أقوم به أيضا. الموت والإنتحار، ليستا فكرتين مجردتين. ليس بعد الآن. إنهما محسوستين وحقيقيتين. ولماذا؟ لماذا قتل نفسه؟ لن أعرف أبدا. زوجته لا تملك أدنى فكرة، أو تتظاهر أنها لا تعلم. لقد قالت أنها صدمت وتفاجأت. يجب أن أعتاد فكرة أنني لن أعلم أبدا”.

– “إستمر تشارلز، أخبرني كل شيء.”

– “انقلب العالم رأسا على عقب. لا أعلم ما يعتبر حقيقي الآن. لقد كان قويا، قادرا، دعمني جدا. عبر عن اهتمامه وحساسيته، وفي نفس الوقت الذي أقام فيه من أجلي عشا دافئا، كان يتعذب لدرجة أنه لم يرد أن يعيش أكثر. ما هو الحقيقي هنا؟ ماذا يمكنك أن تصدق؟ كل هذا الوقت الذي كان يقدم فيه الدعم والنصائح المحبة كان يفكر في قتل نفسه. هل تفهم ماذا أقصد؟ في تلك اللحظات الرائعة والوديعة التي جلسنا بها نتكلم، اللحظات الحميمية التي شاركناها، أعلم الآن أنها لم تكن موجودة. لقد شعرت بالتواصل معه، شاركته كل شيء، لكن الموضوع كان عرض تمثيلي لشخص واحد. هو لم يكن يسمعني، ولم يكن وديعا. لقد كان يفكر في قتل نفسه. أنا لا أعلم ما الحقيقي بعد الآن لانني قمت بتلفيق الواقع.”

– “ماذا عن واقعنا سوية الآن؟ هذه الغرفة؟ أنا وأنت؟ الطريقة التي نتواجد فيها سوية؟”

– “لا أعلم بماذا أثق أو بمن أثق. ليس هناك أمر يدعى “نحن”. أنا حقا وحيد. أنا أشك إذا كنا أنا وأنت نشعر بذات التواصل وعلى حقيقتنا حين نتكلم.”

– “أريد ان نصبح “نحن” بقدر الإمكان. دائما هناك فجوة لا يمكن عبورها بين أي شخصين، ولكنني أريد أن نقوم بتصغير هذه الفجوة قدر الإمكان هنا في الغرفة.”

– “ولكن إيرف، يمكنني فقط ان أتكهن بما تفكر وتشعر. وأنظر كم كنت خاطئا بالنسبة لجيمس. لقد ظننت أننا نقدم عرض ثنائي (Duet) ولكن اتضح انه عرض منفرد (Solo). من دون شك أنا اقوم بذات الامر هنا، واتكهن بأمور خاطئة عنك”. تردد تشارلز قليلا ثم سأل، “بماذا تفكر الآن؟”.

قبل عشرين او ثلاثين عاما كان مثل هذا السؤال يربكني. لكن بما أنني قد نضجت كمعالج، أصبحت أثق بلا-وعيي وبأنه سوف يتصرف بطريقة مهنية ومسؤولة. أصبحت اعلم جيدا ايضا انه ليس قول ما أفكر فيه هو الأمر المهم، ولكن إظهار إستعدادي للبوح حقا بما أفكر. لهذا السبب قلت لتشارلز اول امر ظهر في ذهني.

– “أفكاري في اللحظة التي سألتني فيها هذا السؤال كانت غريبة جدا. لقد كانت عن أمر رأيته مؤخرا في موقع انترنت لبوح الأسرار. لقد قرأت هناك ‘أنا أعمل في ستارباكس، وعندما يتصرف الزبائن بوقاحة أعطيهم قهوة خالية من الكفائين.”

تشارلز نظر مندهشا إلي ثم فجاة بدأ يضحك بقوة. “ماذا؟ ما دخل هذا في أي شيء؟”

– “لقد سالتني بماذا كنت أفكر وهذا ما كان يدور في ذهني: كل شخص لديه أسرار. إسمح لي بأن أتتبع هذه الفكرة. قطار الأفكار هذا بدأ مسيرته قبل دقائق من وصولي لهذه الفكرة عندما كنت تتكلم عن الواقع وكيف اننا نقوم بتلفيق الواقع. عندها بدأت أفكر كم أنت محق. الواقع ليس مجرد أحداث في الخارج ولكنه أمر يبنيه كل شخص فينا، أو يلفقه إلى حد كبير. وعندها -تحملني فانت سألت بماذا كنت أفكر- بدأت بالتفكير بالفيلسوف الألماني “كانت” (Kant)، وكيف أنه علمنا بأن محتوى ومبنى الذهن يؤثر بشكل فعال على الواقع الذي نشعر به. بعدها بدأت بالتفكير بكل الأسرار التي سمعتها في أكثر من نصف قرن من عملي كمعالج، وفكرت بأننا على الرغم من رغبتنا في الإمتزاج سوف تبقى دائما مسافة بيننا. بعدها بدأت بالتفكير بكيف أن تجربتك ورؤيتك للون الأحمر ولطعم القهوة قد تكون مختلفة عن تجربتي بطريقة لا يمكن أن نعلم بها حقا. القهوة… نعم، هذا هو الرابط لفكرة “أسرار ستارباكس”. لكنني آسف تشارلز، أخاف ان أكون أبتعد عن المكان الذي تتواجد فيه انت الآن.”

– “لا لا، أبدا.”

– “قلي ما الذي كان في ذهنك حين كنت أتكلم؟”

– “لقد فكرت ‘دقيق وصريح’. يعجبني انك تتكلم هكذا. يعجبني أنك تشاركني أفكارك”.

….

– “تشارلز، أريد ان أفحص معك موضوع واقعنا المشترك الآن. أنا أنذرك بأنني سأقوم بهذا كثيرا. كيف نبلي سوية الآن؟”

– “أفضل من أي مكان آخر، أعتقد. أقصد أننا صريحان أكثر. ولكن لا زالت هناك بعض الفجوات بيننا. لا، ليس بعض الفجوات، بل فجوات كبيرة. نحن لا نتشارك فعلا نفس الواقع”.

– “حسنا، دعنا إذا نحاول تصغير الفجوات. ماذا تريد أن تسألني بعد؟”

– “همم.. لم تسألني هذا من قبل. في الواقع، الكثير من الأسئلة. كيف تراني؟ كيف هو شعور التواجد معي في الغرفة الآن؟ كم صعبة هذه الساعة بالنسبة لك؟”

– “سؤال عادل. سوف ادع أفكاري تندفق ولن أحاول أن أنظمها. أنا متاثر ومتعاطف مع كل ما تمر به. أنا حاضر معك بنسبة 100% في الغرفة. أنا معجب بك، وأحترمك. أعتقد أنك تعلم هذا، أو أتمنى أنك تعلم هذا. عندي رغبة قوية في مساعدتك. أفكر كيف كنت ملاحقا بموت والدك، وكيف ترك هذا الأمر تأثيرا في حياتك كلها. وأفكر بكم هو امر مؤلم أنك وجدت أمرا ثمينا في علاقتك مع جيمس بيري تم أخذه منك فجاة وبسرعة. أعتقد أيضا ان فقدانك لوالدك ولجيمس ترك حيزا كبيرا في مشاعرك تجاهي. دعني ارى ما يخطر ايضا في بالي… أستطيع أن أقول لك أنني حين التقي بك، أواجه نوعين من المشاعر التى تتصادم أحيانا فيما بينها. من جهة، أريد أن أكون كأب لك، ولكن من جهة أخرى أريد ان أساعدك بتخطي حاجتك لوالد.”

هز تشارلز راسه حين تكلمت، نظر للأسفل وبقي صامتا. سالته، “والآن تشارلز؟ كم حقيقيين أصبحنا؟”

– “انا منعقد اللسان. في الحقيقة المشكلة الكبيرة ليست انت. بل أنا. هناك الكثير مما أخبيه في داخلي.. الكثير مما لا أرغب في البوح به.”

– “بسبب الخوف من ان أبتعد عنك؟”

– “إلى حد ما”

لقد أصبحت متاكدا انني أعرف السبب: تشارلز يمتنع عن إخباري بكل مشاعره بسبب عمري المتقدم (81). لقد واجهت هذا الامر مع متعالجين آخرين. قلت، “بسبب الخوف من ان تسبب لي بالألم؟”

أومأ براسه.

– “ثق بي تشارلز: عملي يتطلب بأن أتحمل مسؤولية مشاعري. سوف اصمد معك في مشاعرك. حاول ان تبدأ.”
بسمة سعد

أخصائية نفسية علاجية

المصدر:
Yalom, Irvin D. Creatures of a Day: and other tales of psychotherapy. Basic Books, 2015.

للمزيد من المواضيع تابعوني على صفحة الفيسبوك أو إقرأوا المزيد في الموقع

About Basma Saad

Clinical psychologist and artist

مناقشة

رأي واحد حول “عندما يدخل موضوع الموت غرفة العلاج النفسي

  1. شكراً جزيلاً لكِ على هذا الموضوع المميز والترجمة التي بذلت فيها جهداً رائعاً.

    إعجاب

    Posted by Elie | 2016/09/13, 7:42 مساءً

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

اضغط هنا لكي تتسجل للموقع وتحصل على المقالات الجديده مباشرةً لبريدك الالكتروني

انضمام 88 من المتابعين الآخرين

مرحباً

هنا في مدونتي الخاصة أكتب عن الصحة النفسية، ما يدعمها وما يعيقها. أحيانا أكتب من وجهة نظر مهنية، وفي أحيان أخرى أشارك في أفكار واراء شخصية. أعتبر مدونتي مساحتي الخاصة التي تمنحني كامل الحرية الفكرية. اسمي بسمة، وأنا أخصائية نفسية علاجية مع خبرة سنوات طويلة في التشخيص والعلاج النفسي. بالاضافة الى ذلك يشغل الفن والرسم حيزا كبيرا في عالمي النفسي والفكري، وأنا أرسم في الألوان المائية.
%d مدونون معجبون بهذه: