أنت تقرأ...
انا وولدي

ما هي العلامات التي تشير إلى أن الطفل أو الرضيع يعاني من سوء المعاملة في الحضانة؟

الحاضنات مسؤولات عن رعاية جميع الأطفال الموجودين في حضانتهم وتحت عهدتهم. الفشل في الحفاظ على مستوى معقول من الرعاية بسبب الإهمال والأذى المقصود يضعهم تحت الطائلة القانونية بسبب تأثيره الكبير على صحة الأطفال الجسدية والنفسية.

لسوء الحظ ، لا تظهر دائمًا بشكل واضح علامات سوء المعاملة في دور الحضانة.  لذلك من المهم أن يكون الوالدين على دراية بالمؤشرات التي يجب البحث عنها.

ما هي أنواع الإساءة التي يمكن أن تحدث في الحضانات؟

يعتمد اكتشاف علامات الإساءة في الحضانات على نوع الإساءة التي يتعرض لها طفلك.  جميع أشكال الإساءة قد تتسبب بآثار سلبية للغاية وطويلة الأمد على طفلك. 

تشمل الانتهاكات الأكثر شيوعًا ما يلي:

الاعتداء الجسدي
الاعتداء الجنسي
سوء المعاملة العاطفية
الإهمال
الحرمان المقصود من احتياجات جسدية
الحرمان المقصود من احتياجات عاطفية

يحمل كل شكل من أشكال الإساءة سلوكياته وأعراضه الجسدية.  في بعض الحالات ، قد يخشى الأطفال من الكلام عما يحدث لهم.  من خلال مراقبة السلوك الغريب أو الأعراض الجسدية ، يمكنك معرفة بالضبط كيفية التحدث مع طفلك حول الإساءة المحتملة.  من الضروري أن يحتفظ الوالدان أو الأجداد بتواصل مباشر مع أطفالهم.

علامات شائعة يجب الانتباه لها للتنكيل والإهمال في الحضانات 

قد لا تكون علامات سوء المعاملة والإهمال في دور الحضانة واضحة.  يمكن أن تحصل الإساءة والتنكيل والإهمال دون أن يلاحظها أحد، وهذا هو السبب في ضرورة الوعي للإشارات التي يمكن أن تساعد في اكتشاف المشكلة في وقت مبكر قدر الإمكان.

كدمات أو خدوش أو إصابات أخرى غير مبررة

الإساءة الجسدية هي عادة أكثر علامات الإساءة وضوحًا.  ستكون هذه الإصابات أكثر وضوحًا في الرسغين والذراعين والأرداف والرقبة والكتفين أو مؤخرة الساقين.  بالإضافة إلى ذلك ، إذا جفل طفلك بعد حصول حركة مفاجئة ، أو رفع يده أو أخفض جسده عند رغبتك في لمسه، من الممكن أن تكون هذه علامات الاعتداء الجسدي.

التغييرات في السلوك

يصبح الطفل خلال فترة قصيرة انطوائياً أو خجولًا أو مكتئبًا أو تظهر عليه علامات الذنب أو الخوف من العقاب عند أي سوء تصرف صغير يقوم به.  قد يكون من الصعب التمييز بين رغبة طفلك الطبيعية في الاستقلالية،  وبين انطواءه على نفسه. لكن غالباً الرغبة في الاستقلالية مع بداية السنة الثانية ولا تستمر لأكثر من دقائق.
الأطفال الانعزاليون أو الانطوائيون أو المنسحبون إلى عالمهم الخاص قد يخفون تعرضهم للأذى، بسبب خوفهم من البوح أو عدم تطور قدراتهم الكلامية والتعبيرية. الأطفال قد لا يعبرون كلامياً عما يحصل، لكنهم يعبرون سلوكياً وعاطفياً.

قد يصبح الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة عدوانيين أيضًا ويتصرفون في البيت بطريقة مشابهة لما يتعرضون له في الحضانة. ظهور تصرفات عدوانية متكررة كالركل والعض والخدش يمكن أن تكون علامات حمراء على أن الطفل بدأ يتعرض لسوء المعاملة، وهي قد تكون دلالة على دخول الطفل في حالة من “صراع البقاء” لهدف حماية نفسه.

شعور الطفل بالجوع والعطش عند اعادته للبيت

الحضانات المهملة او التي تقصد الحرمان سوف تنسى تزويد الأطفال بالطعام والشراب او لن تقوم بذلك بشكل مقصود.  قد يشير  وجود الطفل في حالة من الجوع أو العطش دائمًا في وقت اعادته الى المنزل إلى الإهمال أو سوء المعاملة.

يبدأ الطفل برفض النوم في سريره ويعاني من كوابيس متكررة

الطفل الذي يتعرض للأذى والتنكيل قد يصبح بشكل مفاجئ تعلقياً ويرفض النوم في سريره المستقل. بالإضافة إلى ذلك قد يعاني الطفل من الكوابيس أو الذعر الليلي الذي يظهر على شكل استيقاظ فجائي مع صراخ وبكاء.


تراجع في النمو

قد تشير السلوكيات التراجعية الفجائية مثل التشبث والتبول في الفراش ومص الإبهام والخوف المفاجئ من الظلام أو البكاء المفرط إلى أن طفلك يعاني من سوء معاملة. يعبر الطفل في سلوكياته التراجعية عن رغبته في العودة لمرحلة نمائية سابقة من أجل الحصول على الحماية والأمان.

حفاضات متسخة وطفح جلدي طويل الأمد

اذا كنت تأخذ طفلك كل يوم من الحضانة بحفاضات متسخة، يجب أن تبدأ بالشك بموضوع الإهمال.  في حين أن الطفح الجلدي أمر شائع الحدوث عند الرضع والأطفال الصغار ، لكن قد يشير الطفح الجلدي طويل الأمد إلى أن طفلك لا يخضع لتغييرات حفاضات منتظمة على مدار اليوم. 


يبدأ طفلك باساءة التصرف في المواقف الاجتماعية

تشير الدراسات إلى أن “سلوك الطفل هو تعبير خارجي للاستقرار والأمن الداخلي”.  الإساءة والتنكيل والإهمال يتسببون بالضرر للأطفال عن طريق التأثير عليهم جسديًا وعاطفيًا ونفسيًا.  يمكن أن يؤدي هذا إلى صعوبات طويلة الأمد في سلوك الطفل ونموه وصحته العقلية.  قد لا يتمكن الطفل الذي يتعرض لسوء المعاملة من التحكم في انفعالاته في المواقف الاجتماعية، ويصبح على سبيل المثال غير مطيع ومتحدي وجدالي.  في حالات أخرى ، قد يتصرف الطفل على أن  العنف في العلاقات هو “الحالة الطبيعية” ويفشل في إظهار الذنب أو الندم بعد تصرفه بشكل سيء.

ظهور فجائي (وغير ملائم للمرحلة النمائية) لسلوكيات جنسية

قد يُظهر الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء الجنسي معرفة جنسية تتجاوز بكثير ما يُتوقع منهم معرفته في سنهم، وغالبًا ما يكون المعتدي الجنسي هو الذي يعرضهم لهذه المعلومات.  إذا أظهر طفلك معرفة جنسية غير ملائمة لعمره يجب فحص الموضوع بشكل فوري.

بسبب براءتهم ، يمكن للأطفال أن يشعروا بثقة كبيرة تجاه أي شخص بالغ.  خصوصاً اذا كان هذا البالغ في منصب سلطة ومن واجبه حمايتهم ورعايتهم.  في كثير من الحالات ، يستخدم المعتدون الجنسيون الخوف لترهيب وابتزاز الأطفال لمنعهم من التحدث إلى والديهم أو شخص بالغ آخر حول الانتهاكات التي يتعرضون لها.  على سبيل المثال ، قد يهدد المعتدي الطفل ويخبره أنه إذا أخبر أي شخص فسوف يقع في مشكلة.
في حالات أخرى ، يستخدم المعتدون ثقة الطفل ويتكلمون عن أهمية “الأسرار”.  يجب أن يتعلم طفلك أن الأسرار بين البالغين والأطفال دائمًا غير مقبولة وانه يستطيع اخبارك كل شيء.  تحدث بصراحة مع طفلك حول هذه الأنواع من المواقف، واجعله يتأكد من أنه يستطيع ويجب عليه التحدث معك عن أي شيء دون خوف من اذى او انتقام.

متلازمة الرضيع المهزوز (SBS)

متلازمة الرضيع المهزوز (SBS) هي شكل من أشكال إساءة معاملة الأطفال التي يمكن أن تؤدي إلى تلف دائم في الدماغ أو إلى الموت.  هذه الحالة يمكن أن تحدث لسبب وحيد وهو تنكيل لبالغ محبط أو مرهق.  إذا كان طفلك لا يزال رضيعًا ، فاحذر من وجود عوارض متلازمة الرضيع المهزوز:

عيونه زجاجية
يبدو متصلباً وخاملاً
فاقدالشهية
التقيؤ المتكرر
البكاء بشكل متكرر
عدم القدرة على تركيز رؤيته على جسم محدد
نوبات صرع

علامات مقلقة تجاه أحد العاملين في الحضانة

من الصعب أن تترك طفلك تحت رعاية شخص لا تعرفه جيدًا وبشكل شخصي.  نظرًا لأن المظهر وحده لا يمكن أن يميز ما إذا كانت الحاضنة “جيدة” أو “سيئة” ، من المفيد أن يكون لديك فهم للإشارات السلوكية التي قد تدل على تنكيل او اهمال:

١. يكون طفلك هادئًا ومنطويًا بشكل خاص بجانب شخص معين من أفراد الحضانة.
٢. غالبًا ما يذكر طفلك مدى خوفه من شخص معين يعرفه من الحضانة.
٣. لدى الحاضنة او مساعديها دائمًا عذر عن سبب عدم سير الأمور كما ينبغي.
٤. عندما تزور الحضانة تجد العاملين فيها دائمًا مشغولين بالهاتف الذكي.
٥. غالبًا ما يعود طفلك إلى المنزل بملابس/حفاضات متسخة.
٦. سلوك/مزاج سيء أو عصبية عند احد العاملين في الحضانة والذي يبدو غير سعيد بعمله.

عند وجود اشارات متعددة من المجالات المختلفة الموجودة في المقال، يتوجب على الوالدين فحص الموضوع بشكل فوري والتوجه فوراً للسُلطات المختصة.

في حالة تعرض طفل صغير للتنكيل والأذى في الحضانة، يجب تقديم الارشاد والعلاج النفسي له ولوالديه، كي لا يتحول الموضوع إلى صدمة طويلة الأمد تؤثر على تطوره وصحته النفسية.

بسمة سعد

أخصائية نفسية علاجية

About Basma Saad

Clinical psychologist and artist

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

اضغط هنا لكي تتسجل للموقع وتحصل على المقالات الجديده مباشرةً لبريدك الالكتروني

انضمام 88 من المتابعين الآخرين

مرحباً

هنا في مدونتي الخاصة أكتب عن الصحة النفسية، ما يدعمها وما يعيقها. أحيانا أكتب من وجهة نظر مهنية، وفي أحيان أخرى أشارك في أفكار واراء شخصية. أعتبر مدونتي مساحتي الخاصة التي تمنحني كامل الحرية الفكرية. اسمي بسمة، وأنا أخصائية نفسية علاجية مع خبرة سنوات طويلة في التشخيص والعلاج النفسي. بالاضافة الى ذلك يشغل الفن والرسم حيزا كبيرا في عالمي النفسي والفكري، وأنا أرسم في الألوان المائية.
%d مدونون معجبون بهذه: