أنت تقرأ...
أنا ونفسي, اقتباسات وخواطر

“سلطة لغات” : هل هي أزمة هوية؟

“سلطة لغات” هو مصطلح أصف فيه ظاهرة خلط لغات اخری مع اللغة العربية في الحديث اليومي.
هل في نظركم هذه ظاهرة طبيعية لا تستحق التفكير فيها؟ أم انها عارض لمقومات نفسية اصبحت موجودة في مجتمعاتنا وتحتاج النظر فيها؟
انا مع الرأي الذي ينصح بالتفكير بهذه الظاهرة، حتى وإن كانت عرضية مصدرها مجرد سهولة بعض الكلمات بلغة أخرى غير العربية، خصوصا لأن الشاب العربي يقرأ ويسمع لغات أخرى على أساس يومي.

هل من الممكن أن احد مصادر الظاهرة هو البلبلة في الهوية بشكل عام، والهوية القومية بشكل خاص؟
“أزمة الهوية” هو مصطلح للباحث النفسي اريك اريكسون، وهو يعني به الفشل في الوصول لهوية ذاتية خلال فترة المراهقة. خلال أزمة الهوية يبدو أن الشخص لا يعرف من يكون، ما هي مميزاته، لأي مجموعة يتبع ولأي مجموعة يتمنی لو أنه يتبع. بلبلة الهوية قد تحصل خلال أزمة الهوية، وهي تعبر عن صراع داخلي يعاني منه الشخص بين رغبته بالحفاظ علی تبعيته وبين رغبته بالتبعية لهوية أخری.
من هنا يأتي السؤال، هل استعمال كلمات غير عربية عند الكلام باللغة العربية هي بلبلة في الهوية؟
الرغبة في التبعية لمكان آخر قد تكون نابعة من عدم الرضی من المكان الذي يتبع له الشخص الآن. هل الأزمات التي مر بها الوطن العربي خلال سنين طويلة جعلت العرب الی حد ما يعبرون عن أمنية باطنية بابتعادهم عن قوميتهم واقترابهم من قومية أخری، قد تعد “ايجابية” أكثر أو “مثقفة” اكثر؟

ظاهرة مشابهة كانت في الماضي ولا أعلم ان كانت لا تزال موجودة بشكل ملحوظ، هي كتابة كلمات عربية بأحرف غير عربية، في التراسل ووسائل التواصل الاجتماعي.

ما رأيكم؟
كيف تفسرون هذه الظاهرة؟

بسمة
متخصصة في علم النفس العلاجي.

About Basma Saad

Clinical psychologist and artist

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

اضغط هنا لكي تتسجل للموقع وتحصل على المقالات الجديده مباشرةً لبريدك الالكتروني

انضمام 88 من المتابعين الآخرين

مرحباً

هنا في مدونتي الخاصة أكتب عن الصحة النفسية، ما يدعمها وما يعيقها. أحيانا أكتب من وجهة نظر مهنية، وفي أحيان أخرى أشارك في أفكار واراء شخصية. أعتبر مدونتي مساحتي الخاصة التي تمنحني كامل الحرية الفكرية. اسمي بسمة، وأنا أخصائية نفسية علاجية مع خبرة سنوات طويلة في التشخيص والعلاج النفسي. بالاضافة الى ذلك يشغل الفن والرسم حيزا كبيرا في عالمي النفسي والفكري، وأنا أرسم في الألوان المائية.
%d مدونون معجبون بهذه: