أنت تقرأ...
أنا ونفسي, اقتباسات وخواطر

خواطر ليلية 11.1.15

11.1.15
ما هو معنی ان اكون امرأة في هذا العصر؟
هل يختلف عن باقي العصور؟
الي أين وصل بها سعيها نحو حريتها وحقوقها؟ وهل هي اليوم حقا حرة واقعيا وفكريا؟

أعتقد أنه لا يمكن شمل جميع النساء في مجتمعاتنا العربية تحت تصنيف موحد. الاختلاف في الافكار والثقافات لا زال واسعا حتی لو كنا نتشارك المنطقة الجغرافية. لكن يبقی السؤال الأهم: هل استطاعت المرأة في عصرنا الحالي ان تقترب أكثر من السعادة؟

لا اعتقد ان هذا السؤال خاص فقط بالمرأة الشرقية.

أعتقد انه في جميع المجتمعات الانسانية التوقعات والتطلبات والمسؤوليات عندما يتعلق الأمر بالمرأة تكون اكبر، ومع أقل تسامح أو ليونة. المطلب اﻻول منها هو امومتها وبذل معظم وقتها ومجهودها بالعناية بأطفالها الصغار. قد يكون هناك تغيير بسيط في هذا الامر في المجتمعات المعاصرة لان الأب بدأ يأخذ دور اكبر، لكن في النهاية تقع المسؤولية الأكبر علی المرأة الأم.
قد تصل المرأة الی صراع بين طموحاتها للعلم والعمل وبين مسؤولياتها العائلية، وتضطر في معظم الأحيان لأن تقوم بالتنازلات. هذه التنازلات تكون أغلب الاحيان في عملها او علمها (مثلا، مدی تقدمها في علمها، نوع عملها ومكانه وعدد ساعاته).

أنا اقصد في كلامي هنا النساء اللواتي وضعن في مفترق يتوجب به عليهن الاختيار، وليس النساء اللواتي يعانين من القمع الاجتماعي ولم يعطين الفرصة في التفكير والاختيار. اقصد طبعا النساء اللواتي اعطيت لهن الفرصة أن يفكرن بأنفسهن وعائلاتهن أولا، وليس النساء اللواتي فرض عليهن التفكير بالمجتمع وتوقعاته اولا.

هنا يطرح السؤال…
كيف تشعر المرأة تجاه التنازلات التي تقوم بها؟ اي المشاعر تولد في داخلها؟ هل تشعر بالظلم والغضب؟ أم تری تلك التنازلات امرا طبيعيا في حياة اي امرأة؟
هل تنازلات المرأة، مع الضغوطات الحياتية والتوقعات منها، تؤثر علی صحتها النفسية؟ هل تؤثر علی طاقاتها النفسية لاحتواء اطفالها؟

طالبت المرأة بالحرية لسنين طويلة… وبالفعل حصلت علی قدر اكبر من حرية الاختيار. لكن يبدو ان حرية الاختيار اضافت للمرأة المسؤوليات والتوقعات.
اما بالنسبة للسؤال اذا كانت المرأة التي اضيفت لها المسؤوليات والتوقعات أكثر سعادة، فلي علی الأقل الاجابة واضحة…
نعم، هي أكثر سعادة برغم كل الضغوطات النفسية التي اضافت لها مسؤولياتها الجديدة. ذلك لأن حرية الاختيار تعطي المرأة طاقات عظيمة لاحتمال ما اختارته هي والنجاح به.

يبدو أن المرأة دفعت ولا زالت تدفع ثمن حريتها غاليا…
لكن يبدو أيضا أن هذه الحرية تستحق الثمن الذي دفع من أجلها!

للمزيد من الخواطر الليلية

حرية المرأة وسعادتها

حرية المرأة وسعادتها

About Basma Saad

Clinical psychologist and artist

مناقشة

Trackbacks/Pingbacks

  1. التنبيهات: خواطر ليلية 10.1.15 | الصحة النفسية - 2015/01/12

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

اضغط هنا لكي تتسجل للموقع وتحصل على المقالات الجديده مباشرةً لبريدك الالكتروني

انضمام 88 من المتابعين الآخرين

مرحباً

هنا في مدونتي الخاصة أكتب عن الصحة النفسية، ما يدعمها وما يعيقها. أحيانا أكتب من وجهة نظر مهنية، وفي أحيان أخرى أشارك في أفكار واراء شخصية. أعتبر مدونتي مساحتي الخاصة التي تمنحني كامل الحرية الفكرية. اسمي بسمة، وأنا أخصائية نفسية علاجية مع خبرة سنوات طويلة في التشخيص والعلاج النفسي. بالاضافة الى ذلك يشغل الفن والرسم حيزا كبيرا في عالمي النفسي والفكري، وأنا أرسم في الألوان المائية.
%d مدونون معجبون بهذه: