أنت تقرأ...
اقتباسات وخواطر

هل من الممكن محو الذكريات المؤلمة؟

هل من الممكن محو الذكريات المؤلمة؟ أم أن الذكريات تبقى لكن الألم يزول؟ هل تصبح يوماً هذه الذكريات بلا معنى، كأن تصبح فارغةً تماماً من محتواها العاطفي؟ ما الذي يؤلمنا حقاً في هذه الذكريات؟ هل هو الأذى الذي قد سببوه لنا؟ أم الأذى الذي الحقناه بغيرنا؟ أم سماحنا لأنفسنا بأن نكون بوضع ضعيف قد تعرضنا به للأذى؟

كيف نستمر الأن؟

ما العمل؟

كيف نصل إلى المسامحة؟ كيف نسامح ذاك الشخص؟ كيف نسامح أنفسنا؟

قد نساعد أنفسنا حين نفكر بعمق التجربة التي مررنا بها، وتأثيرها سلباً وإيجاباً علينا. صحيح أن الألم الناتج عن مثل تلك التجارب قد يفقدنا نظرتنا الساذجة والمتفائلة للحياة، تلك النظرة التي سنشتاق إليها ونفتقدها، ولكنه اكسبنا نظرةً واقعية وساهم في اقترابنا نحو البلوغ.

كل شخص مر في حياتنا قد ترك أثراً فينا، تماماً كما تركنا أثراً فيه. أحياناً قد نتمنى أن يزول هذا الأثر كلياً، كي نعود إلى ما كنا عليه. لكن أحياناً أخرى رغم قسوته وألمه نحن لا نريد زواله، لأن الشخص الذي نحن عليه اليوم أفضل وأقوى بكثير من من كنا بالأمس.

لن تكون الطريق سهلة نحو مسامحة الذات والأخر، لأن كلاهما مرتبط تماماً بالأخر. ما نحتاجه بعض الوقت الذي نمكث فيه مع ألمنا دون محاولات الهروب منه أو البحث عن طرق مختصرة لنتجنبه. لا بد من ذاك الألم، ألم الحداد على ما كان ولن يكن بعد الأن.

هل من الممكن محو الذكريات المؤلمة

هل من الممكن محو الذكريات المؤلمة

About Basma Saad

Clinical psychologist and artist

مناقشة

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

اضغط هنا لكي تتسجل للموقع وتحصل على المقالات الجديده مباشرةً لبريدك الالكتروني

انضمام 88 من المتابعين الآخرين

مرحباً

هنا في مدونتي الخاصة أكتب عن الصحة النفسية، ما يدعمها وما يعيقها. أحيانا أكتب من وجهة نظر مهنية، وفي أحيان أخرى أشارك في أفكار واراء شخصية. أعتبر مدونتي مساحتي الخاصة التي تمنحني كامل الحرية الفكرية. اسمي بسمة، وأنا أخصائية نفسية علاجية مع خبرة سنوات طويلة في التشخيص والعلاج النفسي. بالاضافة الى ذلك يشغل الفن والرسم حيزا كبيرا في عالمي النفسي والفكري، وأنا أرسم في الألوان المائية.
%d مدونون معجبون بهذه: